السبت، 8 أغسطس، 2009

تحية إجلال وتقدير للدكتور أسامة السعداوي


من هذا الموقع المتواضع أحيي فارسا نبيلا هو الدكتور أسامة السعداوي الذي استطاع بخبرته العلمية في استنباط الإشارات الرادارية الصحيحة من أوساط الشوشرة الصناعية والطبيعية، أن يستخلص لنا القراءة الصحيحة من أوساط الشوشرة التاريخية والعنصرية. . وليعلم أخي القارئ ولتعلم أختي القارئة أنني لست قديم عهد باكتشافات الدكتور السعداوي ونظرياته؛ فتعاملي مع موقعه بدأ قبل شهرين بقليل. والحقيقة أنه بهرني بما وجدت على صفحاته رغم عجزي عن متابعة الكثير من قراءاته وترجماته، غير أني وجدت ضالة منشودة كنت على استعداد أن اضحي من أجلها بما عز من متعلقات دنيانا. لقد وجدت، ولأول مرة منهجا علميا متميزا ودقيقا يعالج ما شاع بيننا على أنه اللغة الهيروغليفية، وليس هناك شيء اسمه اللغة الهيروغليفة.
وكان أول ما أثلج صدري هو ما وجدته بشأن التمييز بين الكتابة المصرية التى سماها لنا الرومان "هيرو غليفية" وهي كلمة مركبة من كلمتين: هير بمعنى مقدي وجليف بمعنى كتابة. فالهيروغليفية بمعناها الصحيح هي الكتابة المقدسة، وهل عار علينا أن نتفهم الاسم فنعيده إلى مفهومنا نحن لا إلى مفهوم الرومان عنه؟ هل عار أن نسميه نقش الكتاب المقدس؟ كنت دائما أجد المؤشرات أن المصريين كتبوا كتابا مقدسا هو مما أنزل على أنبياء الله السابقين، ولكنى لم أكن أملك حل اللغز. فملوكنا وبلداننا مغربة عنا حتى صرنا نحن مغرببين عنها أيضا فالجفوة الزمنية شاسعة تمتد إلى ما يربو على عشرين قرنا من الزمان. صار لدينا ملكة مصرية اسمها حتشبسوت رغم أنه لاتوجد امرأة مصرية واحدة حتى الآن اسمها حتشبسوت، والأمثلة بالآلاف وإنما قصدت أن أقول منها ما يدل على الحيرة التي كنت أجدها حين أفتح أيا من كتب التاريخ مهما كان مؤلفه، بل كنت أشعر بالخزي أننا لم نستطع أن نكتب تاريخ بلدنا بل كتبه لنا الرومان وكتبه لنا اليهود وكل من الفريقين ما كتب غلا اتباعا لهواه.
لهذا سعدت بما وجدت على صفحات مواقع الدكتور أسامة السعداوي. وكنت كل مرة أقرأ منه شيئا اجد تثبيتا ومزيد إقناع بل أجد نورا جديدا إضيف إليَّ سواء في الفكر أو في فك شفرات الرموز الهيروغليفية. لم يعد قلمي متوترا بيدي يكتب ملاحظات وانتقادات بل وتمردات أحيانا، بل صار يتابع بشغف وينسخ بدقة حتى لا يخطئ في شيء؛ تحول الأمر عندي تماما كالتحول من التعامل مع التبن إلى التعامل مع التبر، وشتان شتان بينهما. ومنذ بداية تعرفي إلى مواقعه أصبحت مشغولا به وبما يكتب، فمرة أجلس ساعات أقتبس من مواقعه موضوعاتها وأضعها في أضابير مرتبة ترتيبا يتوافق مع طريقتي في القراءة ويسمح لي بكتابة ملاحظات أو تعليقات أو ما يعينني أو غيري على فهم ما هو مكتوب. ومرة أجلس أتأمل كيف الدقة المنهجية في قراءة الرموز البيانية التي كتبها المصريون.
ولم أعجب م قراءته بل وجدت أنها هي القراءة وهي الطريقة، أما ما قبلها فقد كان ضلالا وتضليلا.
ولم أعجب حين عرفت أن المصريين كانوا يستخدمون الاختزال في كتاباتهم لأن الكتابة على تلك الصخور عسيرة، فما أصبرهم على تلك المشقة إلا أمر عظيم وهدف نبيل.

ولأول مرة وجدتني أتفاعل تفاعلا إيجابيا يؤدي بي إلى مزيد من الفهم ومزيد من العلم فلقد انكشف الغطاء وصار البصر حديدا، واشرقت شمس لن تغيب تنير لمن يتابع تاريخ مصر طريقه وتهديه. وأدركت بحاستى العلمية أنه لن يمر خمسون عاما من الآن إلا وتكون هناك قد استقرت علوم جديدة في المصريات وتحولت الكتب الموجودة إلى ذكرى من ماض مظلم. سيكون هناك اساتذة عاكفون على دراسة القواعد، وآخرون متخصصون في قراءة النصوص المصرية يبحثون عما ضاع منها وما أبلاه الدهر، وسيكون هناك عاكفون علىتصميم برامج للحوا حتى تسهل الكتابة بالنقوش البيانية المصربة، وسيزول إلى الأبد لفظ –هيروغليفي- من معاجم المصريات، وهناك أقوام وقعوا في حيص بيص بسبب ما زوروا والصقوا بدين الله من افتراءاتهم سوف يضطرون إلى إعادة النظر فيما كتبوا.
يشكل الدكتور أسامة السعداوي ونظرياته أهم حدث في الألفية الثالثة. أن مرحلة تحول جديدة قد بدأت بالفعل رغم المناوئين والمعارضين، فبعد قليل سيفهم من لم يستطع الفهم، وسيكابر أهل الكبر وتنكشف ألاعيبهم وحيلهم وحبائلهم. تحية إجلال وتقدير للدكتور أسامة السعداوي الفارس والبطل والعالم والمجاهد. ولينصرن الله من ينصره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق